دعت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، إلى إطلاق حوار مدني سوداني شامل خلال الأسابيع المقبلة، يقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة في غضون ستة أشهر.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اختتام مشاورات الآلية الخماسية مع القوى السياسية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، في إطار متابعة مخرجات مؤتمر برلين بشأن السودان.
وأكد البيان التزام الأطراف الدولية بدعم السودان وسيادته ووحدة أراضيه، معرباً عن قلقه العميق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار معاناة ملايين السودانيين بسبب النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب استمرار الهجمات على المدنيين والبنية التحتية.
وشدد الموقعون على أن حماية المدنيين يجب أن تظل في صدارة الجهود الدولية، داعين إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار.
ورحب البيان بمخرجات مؤتمر برلين و”مبادئ برلين بشأن السودان”، مؤكداً أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تقوم على عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
وأكدت الأطراف الدولية دعمها لمسار مدني سريع ومحدد بإطار زمني واضح، يهدف إلى تأسيس سلطة مدنية مستقلة بعيدة عن هيمنة أي طرف منفرد أو أي جماعات متطرفة، مع استمرار متابعة تنفيذ المعايير والمؤشرات المتفق عليها خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار البيان إلى أن المجتمع الدولي قد ينظر في اتخاذ إجراءات مناسبة بحق الجهات التي تعمل على عرقلة عملية الانتقال المدني أو تقويض فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
كما أعلن دعمه للتحضيرات التي تقودها الآلية الخماسية لإطلاق حوار سوداني مدني واسع خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة القوى السياسية والمدنية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب ومختلف المكونات الاجتماعية والجغرافية السودانية، على أن يتمتع الحوار بالشفافية والاستقلالية ويُدار بعيداً عن الضغوط والإكراه.
وأوضح البيان أن الحوار المقترح ينبغي إنجازه خلال فترة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر، وصولاً إلى وضع خارطة طريق واضحة لمرحلة انتقالية تنتهي بتشكيل حكومة مدنية مستقلة تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.
واعتبرت الأطراف الدولية أن قيام حكومة مدنية مستقلة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم وإنهاء النزاع بصورة مستدامة، مؤكدة مواصلة التنسيق والعمل المشترك لدعم جهود السلام والتخفيف من معاناة الشعب السوداني ودعم مسار الانتقال الديمقراطي والاستقرار في البلاد.

