قال وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة السلام، إبراهيم الميرغني، إن استكمال البناء المؤسسي للدولة يمثل هدفاً أساسياً لا حياد عنه، مشيراً إلى أن تحقيقه يتم وفق استراتيجية تقوم على التدرج والمواءمة مع ظروف الحرب.
وأوضح الميرغني، في حوار مع صحيفة «تأسيس»، أن الهيئة التشريعية القومية صُممت دستورياً من غرفتين، هما «مجلس الأقاليم» و«مجلس النواب»، مشيراً إلى أن مجلس الأقاليم بدأ بالفعل ممارسة اختصاصاته الدستورية والتشريعية، ما أتاح إقرار وصياغة عدد من التشريعات والقوانين المنظمة لعملية التأسيس وإدارة شؤون الحكم الانتقالي.
وأضاف أن وجود مجلس الأقاليم وفر، بحسب قوله، المظلة القانونية والشرعية اللازمة لعمل مؤسسات الدولة في المرحلة الحالية، إلى حين تهيئة الظروف الميدانية والسياسية لاستكمال تشكيل مجلس النواب.
وأشار الميرغني إلى أن المراحل الانتقالية لا يمكن، من وجهة نظره، أن تُدار وفق مسارات جامدة مماثلة لتلك المعمول بها في الدول المستقرة، مؤكداً أهمية مرونة المؤسسات وقدرتها على الحفاظ على تماسك الدولة وتلبية احتياجات المواطنين، مع الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات وتطوير آليات الرقابة بصورة تدريجية.
وفي حديثه عن تحالف السودان التأسيسي، قال الميرغني إن التحالف تجاوز، منذ تأسيسه، إطار التحالفات السياسية التقليدية، وتحول إلى منصة وطنية تجمع قوى سياسية ومدنية ومجتمعية مختلفة حول رؤية تهدف إلى إنقاذ السودان وإعادة بنائه.
وأكد أن استكمال وتوسيع الهياكل التنظيمية للتحالف ما يزال مستمراً، مشيراً إلى أن ذلك لم يمنعه من أداء دوره القيادي والإسنادي، وفق تعبيره.

