أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسجيل أكثر من 9 آلاف حالة لشخص مفقود في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، مؤكدة أن هذه الأرقام تمثل جانباً من المعاناة الإنسانية التي لا تظهر دائماً في الإحصاءات العامة.
وقال فريد الحميد، المتحدث باسم بعثة اللجنة في السودان، إن أكثر من 33 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما تجاوز عدد النازحين 11 مليوناً مع دخول البلاد عامها الرابع من النزاع.
وأشار إلى أن نحو 80% من المرافق الصحية في المناطق الأكثر تضرراً توقفت عن العمل، بينما فقد مزارعون مواسمهم ومصادر رزقهم بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استمرار تواصلها مع أطراف النزاع، استناداً إلى التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف، لتذكيرها بواجباتها تجاه المدنيين وحماية المتضررين من الحرب، إلى جانب دعم المرافق الصحية وشبكات المياه وتقديم المساعدات العاجلة.
وتبرز قضية المفقودين باعتبارها واحدة من أكثر الملفات الإنسانية إيلاماً في السودان، إذ لا تقتصر معاناة أسرهم على فقدان ذويهم، بل تمتد إلى سنوات من الانتظار وعدم معرفة مصيرهم، في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى مناطق واسعة من البلاد.

