كشفت إحصائية للمبادرة السودانية لدعم ومناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة عن وجود نحو 480 إلى 500 لاجئ سوداني من ذوي الإعاقة داخل مستوطنة كيرياندونغو للاجئين في أوغندا، وسط نقص في الخدمات الصحية والتعليمية والأجهزة التعويضية.
وقال مؤسس المبادرة، محمد مؤيد المبارك، إن الإعاقات الحركية تمثل النسبة الأكبر، إلى جانب الإعاقات المركبة والسمعية والبصرية، وفق إحصاء أجرته المبادرة حتى مايو من العام الماضي.
وأوضح المبارك أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب الاكتظاظ، فضلاً عن نقص الكراسي المتحركة والسماعات الطبية والعصي والأدوية، فيما يواجه الأطفال صعوبات في الالتحاق بالتعليم لغياب المؤسسات التي تراعي احتياجاتهم الخاصة.
وأشار إلى أن ظروف السكن تمثل تحدياً إضافياً، إذ تعيش أسر كثيرة في خيام تفتقر إلى الحماية الكافية، ما يزيد المخاطر الصحية والأمنية، بينما يعاني بعض الأشخاص ذوي الإعاقة من العزلة وسوء التغذية وصعوبة الحصول على الغذاء المناسب بصورة منتظمة.
وأضاف أن الحرب في السودان تسببت في ظهور حالات جديدة من الإعاقة، في وقت لا تزال فيه خدمات التأهيل والدعم النفسي محدودة، ما يزيد من معاناة المصابين حديثاً بالإعاقة في تقبل أوضاعهم الجديدة والاندماج في المجتمع.
وتعمل المبادرة على مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتنسيق مع المنظمات والجهات الإنسانية لتوفير الأجهزة التعويضية والأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تنفيذ برامج للتوعية القانونية وبناء قدرات المنظمات السودانية داخل المعسكر.
ودعا المبارك المنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى زيادة الدعم الموجه للأشخاص ذوي الإعاقة، ودمج احتياجاتهم بصورة أساسية في برامج الإغاثة والخدمات الصحية والتعليمية داخل المعسكر، في ظل محدودية التمويل وتزايد أعداد الوافدين من السودان وجنوب السودان.

