سجل سعر الدولار في السوق الموازية بالسودان نحو 6,400 جنيه، في مستوى قياسي جديد للعملة المحلية، وسط اتساع الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وتزامن الهبوط مع اضطراب في سوق العملات والذهب واحتجاجات عمالية بسبب تآكل الأجور، بينما يواجه الاقتصاد تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، من تراجع الإنتاج وتعطل التجارة إلى نقص النقد الأجنبي وتراجع التحويلات.
وكان البنك المركزي في بورتسودان قد منح المصارف مرونة أكبر في تحديد أسعار الصرف وفق العرض والطلب، في إطار سياسة التعويم المدار، إلا أن الفجوة مع السوق الموازية ظلت واسعة، وسط تساؤلات حول قدرة المصارف على توفير العملات الأجنبية.
وأدى انهيار الجنيه إلى تراجع كبير في القيمة الحقيقية للأجور؛ إذ يعادل راتب شهري قدره 300 ألف جنيه نحو 47 دولارًا وفق سعر السوق الموازية المذكور.
ويرى متعاملون وخبراء أن استمرار الحرب وتراجع الإنتاج وتحويلات المغتربين، إلى جانب تهريب الذهب وتوسع السوق الموازية، تمثل عوامل رئيسية وراء الضغوط على العملة والاقتصاد السوداني.

