وثّقت «منصة اللاجئين في مصر» وفاة 24 لاجئًا وطالب لجوء ومهاجرًا داخل أماكن الاحتجاز وأقسام الشرطة في مصر، خلال الفترة من ديسمبر 2025 وحتى يوليو 2026، وفق تقرير حقوقي حمل عنوان «موت تحت الحراسة».
وبحسب التقرير، فإن 18 من المتوفين، أي نحو 75% من الحالات، كانوا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو يحملون وثائق مرتبطة بإجراءات الحماية الدولية. وشكّل السودانيون العدد الأكبر من الحالات الموثقة، بواقع 16 وفاة.
وأشار التقرير إلى تسجيل عدد من الوفيات داخل أقسام شرطة محددة بالقاهرة، بينها 4 حالات في قسم شرطة عين شمس و3 حالات في قسم شرطة ثالث مدينة نصر، داعيًا إلى مراجعة مستقلة لظروف الاحتجاز والرعاية الطبية وأسباب الوفاة في تلك المرافق.
وسجلت الفترة بين فبراير وأبريل 2026 أعلى معدلات الوفيات، إذ شهدت 14 حالة من إجمالي الحالات التي أمكن تحديد تواريخها. وربط التقرير هذه الزيادة بتشديد حملات التوقيف والاحتجاز الإداري، بما في ذلك حالات لأشخاص كانت لديهم مواعيد رسمية لتجديد الإقامة.
وتضمن التقرير وقائع قال إنه وثقها، من بينها وفاة طالبة لجوء من جنوب السودان بعد تدهور حالتها الصحية أثناء احتجازها تمهيدًا لترحيلها، مع استمرار احتجاز طفليها القاصرين عقب وفاتها. كما وثّق وفاة شاب سوداني يبلغ 18 عامًا داخل قسم شرطة بدر بعد 25 يومًا من الاحتجاز في ظروف وصفها التقرير بالقاسية.
ورصدت المنصة مؤشرات على الاكتظاظ وضعف التهوية وتأخر الرعاية الطبية، إلى جانب حالات شملت أطفالًا ونساءً وكبار سن وأشخاصًا يعانون من أمراض مزمنة، فضلًا عن مؤشرات قالت إنها تستدعي التحقيق بشأن سوء المعاملة.
وأوضحت المنصة أنها كانت قد أحالت في يوليو 2026 مذكرة إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان تضمنت تفاصيل عدد من الوقائع، وأن المجلس أفاد في أغسطس بأنه خاطب النيابة العامة للتحقيق فيها.
وطالبت المنصة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة، وإتاحة تقارير الطب الشرعي لأسر الضحايا ومحاميهم، إلى جانب وقف حملات التوقيف والاحتجاز الإداري التي تستهدف اللاجئين وغير المصريين، وضمان حصول المحتجزين على الرعاية الطبية والحماية اللازمة، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

