اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» القوات المسلحة السودانية بتطوير واستخدام أسلحة كيميائية محظورة دولياً خلال الحرب، محملاً قيادة الجيش المسؤولية عن الانتهاكات التي قال إنها طالت المدنيين، ومطالباً بتحقيق دولي مستقل داخل السودان.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، أحمد تقد لسان، في بيان الأحد، إن «تأسيس» تابع ما وصفها بالتقارير والأدلة المادية ونتائج الاختبارات المعملية والوثائق المتعلقة بالاتهامات الخاصة باستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن مجمل هذه المعطيات يمثل، بحسب التحالف، مؤشرات على تورط الجيش في استخدام أسلحة محظورة.
وأضاف أن عدم استجابة الجيش، وفق البيان، لطلبات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واستفساراتها، إلى جانب ما وصفه بمراسلات عسكرية، يعزز شكوك التحالف بشأن استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين.
واعتبر «تأسيس» أن اللجوء إلى الأسلحة الكيميائية لم يكن مجرد قرار ميداني منفرد، بل قال إنه جاء نتيجة قرار سياسي وتنظيمي اتخذته قيادات عليا، محملاً قيادة الجيش المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.
ودعا التحالف المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة، مطالباً بفتح تحقيق مستقل داخل السودان وتمكين الجهات المختصة من الوصول إلى المواقع التي يُشتبه في تعرضها لهجمات كيميائية، إلى جانب اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.
كما طالب «تأسيس» الدول بوقف أي دعم للجيش، محذراً من أن انتشار الأسلحة الكيميائية، في حال ثبوت استخدامها وتطويرها، قد يشكل خطراً يتجاوز حدود السودان ويمتد إلى الأمن الإقليمي والدولي.
ويأتي موقف التحالف في ظل تصاعد التقارير والاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب السودانية، وسط دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة للتحقق من طبيعة هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات، بينما تنفي السلطات العسكرية السودانية الاتهامات المتعلقة باستخدام هذه الأسلحة.
وشدد «تأسيس» على أن حسم القضية يجب أن يتم عبر تحقيقات دولية مستقلة تستند إلى الأدلة الميدانية والفحوصات العلمية والشهادات، وليس من خلال تبادل الاتهامات بين أطراف النزاع.

