قال وزير الداخلية بحكومة السلام، سليمان صندل حقار، إن الأدلة والتقارير الجديدة التي قال إنها تعزز الاتهامات باستخدام الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وحلفائه من الإسلاميين والكتائب المسلحة للسلاح الكيماوي ضد المدنيين في السودان، تكشف ـ بحسب تقديره ـ حجم الانتهاكات وخطورة ما يجري، في ظل الحظر الدولي المفروض على استخدام هذه الأسلحة.
وأضاف صندل أن استخدام الأسلحة الكيميائية، إذا ثبتت صحته، لا ينبغي النظر إليه باعتباره واقعة منفردة، وإنما باعتباره انعكاسًا لما وصفها بـ«عقلية إجرامية» ترسخت في إدارة الدولة والصراع السياسي منذ الاستقلال، مرورًا بفترة حكم نظام الإنقاذ.
وقال إن الجرائم واسعة النطاق تبدأ، في تقديره، من أفكار تقوم على نزع صفة الإنسانية عن الآخر وحرمانه من حقوقه، قبل أن تتحول تلك الأفكار إلى ممارسات عنيفة وانتهاكات جسيمة. واعتبر أن خطاب الكراهية والعنصرية ورفض المساواة في الحقوق يمكن أن يشكّل بيئة تمهّد لارتكاب جرائم خطيرة ضد المدنيين.
وأكد وزير الداخلية أن تحقيق السلام والاستقرار في السودان، من وجهة نظره، يتطلب إنهاء الحرب وبناء دولة جديدة تقوم على العدالة والحرية والمساواة وسيادة القانون، مع إخضاع كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لمحاكمات عادلة.
وشدد صندل على أن من يثبت استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين يجب أن يمثل أمام العدالة، مؤكدًا أن الجرائم والانتهاكات ـ بحسب تعبيره ـ لا ينبغي أن تسقط بالتقادم أو أن تحول دون محاسبة مرتكبيها مرور السنوات.

