كشفت وثائق ورسائل مسربة، بحسب ما ورد فيها، عن اعترافات من داخل المؤسسة العسكرية السودانية بشأن استخدام ما وصفته بـ«قنابل غاز الكلور» ومواد كيميائية سامة في مناطق شملت الكدرو والعرضة ومحيط مصفاة الجيلي.
وتشير المراسلات المتداولة إلى تداعيات صحية وبيئية خطيرة، من بينها تغير في لون التربة وظهور حالات اختناق وأعراض يُشتبه في ارتباطها بالتعرض لمواد سامة، فيما تحدثت الرسائل عن إصابة عدد من الجنود أنفسهم بأعراض حادة.
وتثير هذه المعطيات، إذا تأكدت صحتها من خلال تحقيقات مستقلة وفحوص ميدانية، مخاوف بشأن الآثار طويلة المدى لاستخدام مواد كيميائية محظورة أو خطرة على السكان والبيئة، خصوصًا في المناطق القريبة من المنشآت الحيوية والمناطق السكنية.
وتأتي هذه المزاعم في ظل تقارير دولية سابقة أثارت اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب السودانية، بينما تنفي السلطات والجيش السودانيان الاتهامات المتعلقة بامتلاك أو استخدام هذا النوع من الأسلحة.
ويؤكد تداول هذه الوثائق مجددًا الحاجة إلى تحقيق فني ومستقل يتيح الوصول إلى المواقع والشهود والعينات والوثائق، للتحقق من طبيعة المواد المستخدمة وحجم الأضرار والمسؤولين عنها، بعيدًا عن الاستنتاجات غير المدعومة بأدلة قابلة للفحص.

