شهدت مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور تعاونًا بين قوات الدعم السريع واللجنة الدولية للصليب الأحمر، خُصص لتدريب أفراد من القوات على مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وتناول التدريب عددًا من القواعد المرتبطة بسلوك القوات خلال العمليات العسكرية، بما في ذلك حماية المدنيين واحترام الأشخاص خارج دائرة القتال، إلى جانب الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاعات.
ويأتي هذا التعاون في ظل استمرار الجدل حول الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب السودانية، ولا سيما في دارفور، حيث تواجه الأطراف المتحاربة اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، ما يجعل الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية السكان من آثار القتال من أبرز الملفات المطروحة.
ويُنظر إلى برامج التدريب على القانون الدولي الإنساني باعتبارها إحدى الوسائل الرامية إلى تعزيز معرفة القوات بالقواعد المنظمة للنزاعات المسلحة، غير أن فاعلية هذه البرامج ترتبط بمدى الالتزام العملي بهذه القواعد ومحاسبة أي أفراد يثبت تورطهم في انتهاكات.
ويطرح التعاون في الجنينة تساؤلات كذلك حول مدى قدرة مثل هذه المبادرات على الحد من الانتهاكات على الأرض، خصوصًا في المناطق التي شهدت مستويات مرتفعة من العنف والنزوح خلال سنوات الحرب.

