تشهد مدينة الحصاحيصا في ولاية الجزيرة حالة من الهلع الشعبي بعد رصد ظاهرة بيئية غير مسبوقة تمثلت في سقوط جماعي لطيور “أبو الدبرك” في عدد من الأحياء، وسط تكهنات تربط بين الحادث وتلوث بيئي محتمل، خاصة بعد تسجيل حالات إسهالات مائية بالمرافق الصحية المحلية، ما أثار الشكوك بشأن تلوث المياه أو الهواء بمبيدات أو مواد كيميائية سامة.
في غياب تعليق رسمي من وزارة البيئة، تتزايد دعوات السكان والناشطين لإجراء تحقيق علمي عاجل وشامل يشمل عينات من جثث الطيور، مصادر المياه والتربة، لتحديد طبيعة التلوث ودرجة خطورته على الصحة العامة والتنوع البيولوجي في المنطقة.
يأتي هذا الحدث البيئي في وقت تصاعد فيه الجدل الدولي حول ملف الأسلحة المحظورة في السودان، بعد أن فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على الحكومة السودانية، على خلفية استخدام الجيش لأسلحة كيميائية، بينها غاز الكلور، في مناطق الصراع المسلح مع قوات الدعم السريع في عام 2024، حسب ما أعلنته الخارجية الأمريكية.
ورغم النفي القاطع من جانب الحكومة السودانية والجيش، واتهام واشنطن بـ”تسييس الملف”، فإن توقيت هذه العقوبات – وتزامنها مع ظواهر بيئية غامضة – يزيد من حدة الأسئلة حول وجود ممارسات محظورة تؤثر على السكان والبيئة، وسط غياب أنظمة رقابة فاعلة، أو شفافية حكومية بشأن مصادر الخطر.
الحدث البيئي في الحصاحيصا قد يكون عَرَضاً لكارثة أكبر قيد التكوُّن، ما لم تتدخل الجهات المختصة بسرعة وشفافية لاحتواء الموقف.

