أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاتهامات الموجهة ضدها من قبل أحد أطراف النزاع في السودان لا تستند إلى أي أساس، ووصفتها بأنها محاولة فاشلة للتغطية على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب السوداني.
وقالت شهد مطر، نائبة المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، في مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الحادية والستين، إن ممثل سلطة بورتسودان “يحاول إلقاء المواعظ حول سيادة القانون، في الوقت الذي يقف فيه متهماً بارتكاب جرائم حرب ضد شعبه، وتقويض كل جهد إقليمي ودولي صادق للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع”.
وأضافت أن الطرف نفسه أظهر “لامبالاة محسوبة بمعاناة الشعب السوداني”، وارتكب انتهاكات موثقة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، شملت عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومهاجمة البنية التحتية المدنية، وتنفيذ إعدامات موجزة، وارتكاب أعمال عنف جنسي قائم على النوع الاجتماعي.
وأشارت مطر إلى أن الجهة التي تطلق هذه الاتهامات فشلت في ضمان إجراء تحقيقات محايدة أو تحقيق أي مساءلة حقيقية، محذرة من “روابط فعلية بالتطرف” لدى هذا الطرف، وهو ما يثير قلق دولة الإمارات والمجتمع الدولي على حد سواء.
وشددت الإمارات على أنها تمارس حقها المشروع في الرد على ما وصفته بـ”الادعاءات الكاذبة”، مؤكدة أن الاتهامات الصادرة عن طرف “تلطخت يداه بدماء شعبه” لن تصرف الأنظار عن جوهر الأزمة في السودان، والمتمثل في ضرورة وقف الانتهاكات، وحماية المدنيين، ودعم مسار سلام حقيقي ينهي معاناة السودانيين.

