طالب إعلان ختامي لورشة خبراء أفارقة بشأن السودان بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب، داعياً السلطات السودانية إلى التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والسماح لفرقها الفنية بدخول البلاد للتحقق من هذه الاتهامات.
وجاءت المطالبة في ختام ورشة الخبراء حول مناصرة سياسات المجتمع المدني بشأن السودان، التي انعقدت في نيروبي بين 3 و5 أغسطس 2026، بمشاركة مدافعين عن حقوق الإنسان وممثلين لمنظمات مجتمع مدني أفريقية وسودانية.
وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، مطالبين بوقف فوري للأعمال العدائية، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، وزيادة التمويل المخصص للنازحين واللاجئين والمتضررين من النزاع.
كما دعا الإعلان المجتمع الدولي إلى النظر في نشر قوة عسكرية دولية لحماية المدنيين، والسماح للبعثات الدولية والأفريقية المعنية بتقصي الحقائق بالوصول إلى الأراضي السودانية دون عوائق، تمهيداً للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وحذر المشاركون من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على أساس قبلي وإثني، وتسييس الدين واستخدام شعارات دينية لتعبئة الشباب للقتال، معتبرين أن هذه الممارسات تسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الانقسامات المجتمعية.
وتطرق الإعلان كذلك إلى الدور الخارجي في النزاع، مطالباً المجتمع الدولي بتحديد وإدانة جميع الجهات التي تقدم دعماً عسكرياً أو مالياً أو سياسياً لأطراف الحرب، بعيداً عن ما وصفه بالإدانات الانتقائية.
وأكد الإعلان أن أي تسوية سياسية مستقبلية ينبغي أن تقوم على العدالة والمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب ضمان الانتقال إلى حكم مدني واحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وفي ختام الورشة، أعلن المشاركون إطلاق “ائتلاف السودان” (Sudan Consortium)، بهدف توحيد جهود منظمات المجتمع المدني الأفريقية والسودانية وتعزيز المناصرة الإقليمية والدولية من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين ودعم مسار السلام.
سكاي نيوز عربية

