أكد بروفيسور القوني مصطفى شريف، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، أن الحرب الدائرة في السودان لا يمكن فهمها بمعزل عن السياق التاريخي والسياسي الذي عاشته البلاد منذ الاستقلال، مشيراً إلى أن السودان ظل لسنوات طويلة تحت الحكم العسكري، الأمر الذي أسهم في تعميق الأزمات الوطنية وإطالة أمد النزاعات المسلحة.
وقال القوني، في مقابلة مع قناة فوكس الأميركية، إن ثورة ديسمبر فتحت الباب أمام انتقال مدني حقيقي، إلا أن هذا المسار تعرض لانتكاسة بعد الانقلاب على الترتيبات الانتقالية المتفق عليها، ما أدى إلى تعقيد المشهد السياسي وتهيئة الظروف لاندلاع الحرب الحالية.
وأوضح أن الصراع الراهن يرتبط بالخلافات حول مستقبل الحكم والانتقال الديمقراطي، مؤكداً أن القوى الداعمة للحكومة المدنية ظلت تدعو إلى الحلول السلمية والتفاوض، بينما أدى تعثر العملية السياسية إلى استمرار الحرب وتفاقم معاناة المدنيين.
وتطرق القوني إلى التداعيات الإنسانية للنزاع، مشيراً إلى وجود ملايين النازحين واللاجئين داخل السودان وخارجه، وداعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم مسار السلام وتخفيف معاناة السودانيين.
وشدد على أن تحقيق سلام مستدام يتطلب معالجة جذور الأزمة السودانية وإعادة بناء الدولة على أسس مدنية وديمقراطية تضمن المشاركة الواسعة في إدارة شؤون البلاد، وتضع حداً لدورات الصراع وعدم الاستقرار.

