بحث وفد لجنة المرأة والطفل بحكومة السلام الانتقالية، برئاسة الأستاذة أماني كودي، وعضوية الأستاذتين مها رمضان وفاطمة ضيف الله (لقاوة)، مع النائب العام ونائبه في مدينة نيالا، سبل تعزيز الحماية القانونية للنساء والأطفال، وتطوير التنسيق بين الجهات المختصة للتعامل مع الانتهاكات التي تطال الفئات الأكثر هشاشة.
وجرى خلال اللقاء، الذي عُقد بمقر النيابة العامة في نيالا، بحث عدد من الملفات المتعلقة بالحماية الجنائية والإجراءات القانونية الخاصة بالمرأة والطفل، إلى جانب أهمية إنشاء آلية تنسيق مستمرة تضمن سرعة التعامل مع البلاغات ودعم وصول الضحايا إلى العدالة.
قسم متخصص لقضايا المرأة والطفل
واستعرض النائب العام الهيكل الإداري للنيابة، موضحاً أن إدارة التعاون الدولي وحقوق الإنسان تضم قسماً متخصصاً ومستقلاً لقضايا المرأة والطفل وذوي الإعاقة، بما يعزز التعامل المتخصص مع الملفات المرتبطة بهذه الفئات.
وأكدت النيابة العامة استعدادها لتعزيز التعاون مع لجنة المرأة والطفل والتعامل مع القضايا التي تتطلب تدخلاً قانونياً عاجلاً، بما يضمن اتخاذ الإجراءات العدلية اللازمة وتوفير الحماية القانونية للضحايا.
من جانبه، أشار نائب النائب العام إلى أن التشريعات التأسيسية الجديدة قيد الإعداد والمراجعة ستمنح حقوق المرأة وحمايتها القانونية اهتماماً خاصاً، بما يدعم حقوقها الأساسية ويعزز العدالة والمساواة.
الأطفال المشردون ومجهولو الأبوين
وتناول الاجتماع كذلك أوضاع الأطفال المشردين ومجهولي الأبوين، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للاستغلال والمخاطر والانتهاكات، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية والرعاية لهم ومعالجة أوضاعهم القانونية والاجتماعية.
وشدد الجانبان على أهمية تطوير استجابة قانونية وإنسانية متكاملة لهذه القضايا، بدلاً من التعامل معها بصورة جزئية، بما يضمن حماية الأطفال وتوفير الرعاية المناسبة لهم.
ورشة مشتركة لمراجعة القوانين
وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على تنظيم ورشة عمل مشتركة خلال الفترة المقبلة لمراجعة التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة، ومناقشة التحديات التي تواجه تنفيذها، إلى جانب وضع آليات عملية لتعزيز تطبيقها على أرض الواقع.
ويهدف الاتفاق إلى ترسيخ التعاون المؤسسي بين لجنة المرأة والطفل والنيابة العامة، وتعزيز الحماية القانونية للنساء والأطفال ودعم وصولهم إلى العدالة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

