أعلن تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» استعداده لاستئناف اللقاءات مع الآلية الخماسية، عقب تلقيه رداً من الآلية وافقت فيه على إجراء مراجعة شاملة للترتيبات الأولية للعملية السياسية، بما يشمل معايير مشاركة الأطراف وتسلسل مراحل العملية وأدوار القوى السودانية والميسرين الدوليين.
وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة القيادية للتحالف، أحمد تقد لسان، إن الآلية أكدت أهمية الملاحظات التي طرحها التحالف بشأن طريقة إدارة العملية السياسية، ووافقت على إجراء نقاش موضوعي لمعالجة الاختلالات التي صاحبت التحضير للمسار.
وأضاف أن الآلية الخماسية اقترحت عقد لقاء مع «تأسيس» في موعد يحدده التحالف، بهدف إعادة جدولة المناقشات المباشرة وبناء توافق حول أسس عملية سياسية أكثر مصداقية وتنظيماً.
وأكد «تأسيس» أنه لا يمانع اللقاء مع الآلية الخماسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي عملية سلام جادة يجب أن تعالج الوضع الإنساني، وتعمل على وقف الحرب، وتمهد لتسوية سياسية تقود إلى السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي.
وشدد التحالف على أن تحقيق هذه الأهداف، من وجهة نظره، يتطلب مشاركة فاعلة منه في العملية السياسية، معتبراً أن استبعاده سيقوض فرص الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.
وفي المقابل، شنّ «تأسيس» هجوماً حاداً على المبادرة السياسية التي يقودها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، واصفاً إياها بأنها محاولة لإعادة إنتاج النظام السياسي السابق ومنح الحركة الإسلامية نفوذاً سياسياً عبر عملية حوار انتقائية.
واتهم التحالف القائمين على المبادرة بالسعي إلى تعطيل المبادرات الدولية والإقليمية، والحفاظ على نموذج الدولة المركزية، وإجهاض مطالب التغيير وإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة.
وتأتي مواقف «تأسيس» في ظل تحركات دولية وإقليمية متزايدة للدفع نحو مسار سياسي ينهي الحرب في السودان، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين القوى السودانية حول أطراف العملية السياسية ومعايير المشاركة والجهة التي ينبغي أن تقود المرحلة الانتقالية.

