قضت محكمة جنايات الأبيض بولاية شمال كردفان، الأحد، بسجن الطبيب الصيدلي أحمد سليمان أحمد الوقيع لمدة ست سنوات، في قضية قالت مصادر قانونية إنها ارتبطت بمحادثات عبر هاتفه عبّر فيها عن رأيه بشأن الحرب والدعوة إلى وقفها.
وقال المحامي عثمان صالح، وفق ما نقلته «دارفور24»، إن قوة من جهاز المخابرات العامة أوقفت الوقيع عقب تفتيش هاتفه، وذلك بعد نقاش سابق مع متحصلي الضرائب بشأن مستحقات مرتبطة بمعصرة زيوت يمتلكها.
وأضاف أن السلطات عثرت خلال التفتيش على محادثة تتضمن مواقف للصيدلي بشأن الحرب وضرورة إيقافها، ليُفتح بحقه بلاغ في 24 فبراير بموجب مواد من القانون الجنائي وقانون جرائم المعلوماتية.
وأوضح المحامي أن قاضي جنايات الأبيض العامة أيمن عبدالكريم أدان الوقيع بموجب المادة 51 من القانون الجنائي لسنة 1991، إضافة إلى المادتين 19 و24 من قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2008.
وبحسب الدفاع، قضت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات بموجب المادة 51، مع مصادرة الأموال، وسنتين بموجب المادة 19 من قانون جرائم المعلوماتية، وسنة بموجب المادة 24، على أن تنفذ العقوبات بالتتابع، ليصل إجمالي العقوبة إلى ست سنوات.
وقال أحد زملاء الطبيب، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن القبض عليه تم داخل الصيدلية، على خلفية خلاف سابق مع متحصلي الضرائب بشأن ضرائب عن عامي 2023 و2024، مشيراً إلى أن المتهم كان قد رفض سدادها بسبب توقف الإنتاج خلال تلك الفترة.
وتسلط القضية الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن حرية التعبير في مناطق سيطرة الجيش خلال الحرب، خصوصاً عندما تتعلق الآراء بالموقف من القتال أو الدعوة إلى السلام. وتبقى تفاصيل الحكم وأسانيده القانونية الكاملة بحاجة إلى الاطلاع على حيثيات المحكمة وملف القضية قبل تقييم مدى ارتباط الإدانة مباشرة بالتعبير عن الرأي.

